الثلاثاء، 27 أكتوبر، 2009

مقدمة في علم المحاسبة

أولا: تعريف المحاسبة :

إن المحاسبة هي علم أصطلاحي غرضه قياس الوضع المالي ونتائج العمليات للنشاط الاقتصادي . فالمحاسبة علم من العلوم الاجتماعية والتي تعرف على أنها العلوم الذهنية أو الثقافية المتعلقة بنشاط الفرد باعتباره عضو في المجتمع . وهى تتعلق بحقائق المجتمعات الإنسانية في دور النمو وتتعلق بجميع أوجه النشاط التي تنتج عنها علاقات أو يترتب عليها نتائج اجتماعية.

وتختلف العلوم الاجتماعية عن العلوم البحته حيث أن الأخيرة تشتمل على افتراضات منطقية يتحقق الباحث من صحتها بواسطة التجارب العلمية التي قد تغير من تلك الافتراضات أو تؤكد من صحتها .

والمحاسبة علم من العلوم الاجتماعية لانها تتعلق بنشاط المشروعات التى هى عبارة عن نشاط مجموعة من الأفراد وهى تتعلق بعمليات متبادلة يترتب عليها نتائج اقتصادية واجتماعية تؤثر على العلاقات الاجتماعية للأفراد . كما أنها مصدر للمعلومات والبيانات ووسائل المعرفة الهامة للإنسان والمجتمع.

فالمحاسبة هي لغة الأعمال ومن خلال وظيفتها القياس والتوصيل تساعد فى وضع الأهداف وقياس النتائج وتقييم الأداء فهي تعتبر نظاما للمعلومات داخل المشروع يعمل على تحويل البيانات المالية إلى معلومات مفيدة تلبى احتياجات متخذي القرار على اختلاف أنواعهم.

أنواع المحاسبة:

1- المحاسبة المالية:

وهى تعد استمرار التحليل وتسجيل وتبويب العمليات المالية والاقتصادية للوحدة المحاسبية ما يمكنها من قياس نتيجة أعمالها من ربح أو خسارة خلال فترة زمنية معينة، وتوضيح ما لديها من موارد وما عليها من التزامات فى لحظة معينة محددة . وهى تهتم بالبيانات الفعلية أو التاريخية وتمتاز بالدقة فى أرقامها وفى موازنة دفاترها وسجلاتها وقوائمها والتي لابد من إعدادها لأنها هامة وضرورية بنص اللوائح والقوانين التجارية أو التشريعات الضريبي

2- محاسبة التكاليف :

وهى تتمثل فى مجموعة من المبادئ والأسس والإجراءات ، والقواعد التى تستخدم فى تسجيل وتحليل وتوزيع نفقات المشروع لبيان تكلفة المنتجات النهائية . فهى أداة تحليلية تحكمها مجموعة من المبادئ والأصول العلمية ويطبقها محاسب التكاليف فى سبيل تتبع وتسجيل وتحليل عناصر التكاليف من مواد وعماله وخدمات وربطها بمراكز التكلفة والرقابة عليها.

وهى تعد التطور الطبيعى للمحاسبة المالية كأداة من أدوات الإدارة الحديثة وخاصة عدد النمو المتزايد فى حجم المشروعات وسيادة نظام المنافسة الكاملة والذى ظهر من خلاله واضحا عجز المحاسبة المالية فى إمداد ومساعدة الإدارة بالبيانات التفصيلية اللازمة عن وحدات وعمليات المشروع المختلفة بالإضافة إلى عجزها عن أن تكون أداءة للتخطيط والرقابة.

هذا وإن كان يرى البعض أن دراسة التكاليف أو تطورها لم تكن مرتبطة بالمحاسبة المالية فكل منهما كان له تاريخه ومساره ، إلا أن مناقشة هذا ليس مجال تلك الدراسة الان.

3- المراجعة:

وهى تبحث فى التحقق من دقة البيانات والمعلومات المحاسبية التى تتضمنها دفاتر وسجلات ومستندات المشروع وقوائمه المالية من خلال فحص تلك المستندات والدفاتر والسجلات فحصا فنيا انتقاديا محايدا والتأكد من أنها تمت فى إطار اجراءات صحيحة وأنها وجهت توجيها محاسبيا سليما وذلك بقصد ابداء الرأى فيما تتضمنه تلك القوائم والبيانات من حقائق مالية ومدى دقتها فى التعبير عن نتيجة نشاط المشروع خلال الفترة ومركزه المالى فى نهايتها وكفايته كوحدة اقتصادية.

4- المحاسبة الحكومية:

هى مجموعة المفاهيم والمبادئ العملية والاساليب الفنية التى يمكن بها ترشيد النشاط الحكومى والتقرير عن نتائجه بصورة دورية إلى الجهات المسئولة عن ادارة ومراقبة الأموال العامة . فهى منهج محاسبى يهدف إلى متابعة الآثار المالية لتصرفات الادارة العامة ومعاونتها فى أداء وظائفها المختلفة من تخطيط وتقييم ورقابة للأداء .

وهى بصفة عامة تطبيق لقواعد المحاسبة المالية عامة فى مجال الوحدات الإدارية الحكومية مع الالتزام الشديد بأحكام النظم واللوائح المالية. ونظرا لأن النشاط الحكومي يتميز بأنه نشاط لا يهدف إلى تحقيق الربح وإنما إلى تأدية مجموعة من الخدمات العامة مثل الآمن والتعليم والصحة وغيرها مما تقوم الحكومة بتوفيرها بدون مقابل أو مقابل رسوم لا توازى الخدمة المؤداه.

5- المحاسبة القومية:

إن المحاسبة القومية تعد وسيلة فنية قائمة على أساس دراسة تحليلية منهجية تهدف إلى وصف مجريات النشاط الاقتصادى وتدفقاته مترجما فى صورة صفقات حقيقية أو مجازية بين مجموعة حسابات مصورة على أساس مبدأ القيد المزدوج للتوصل إلى تحليل السياسة الاقتصادية وترشيدها.

وهى قد يطلق عليها المحاسبة الاقتصادية وتعتبر حديثة العهد بالمقارنة بين المحاسبة المالية والمحاسبة الحكومية ومحاسب التكاليف ، وتعتمد على أساليب المحاسبة المالية بالاضافة إلى بعض الأساليب الرياضية والاحصائية فى استخراج البيانات والمعلومات التى تعكس مستوى الاداء الاقتصادى لوحدات المجتمع الاقتصادية فى صورة مجتمعة على مدار فترة زمنية محددة.

6- المحاسبة الادارية:

تهدف المحاسبة الإدارية إلى توفير البيانات والمعلومات الهامة والمفيدة عن نشاط المشروع لإدارته الداخلية وذلك لمساعدتها على أداء وظائفها التخطيطية والرقابية ومن على إتخاذ القرارات المناسبة. فهى بما تقدمه من بيانات ومعلومات تساعد الادارة فى رسم السياسات الخاصة بالمشروع ووضع الخطط التى تتيح استخدام الموارد المتاحة الاستخدام الأمثل كما تمكنها من إجراء الرقابة على كفاءة الاداء ومتابعة التنفيذ.

وإن كانت المحاسبة المالية تعتمد على البيانات التاريخية أساسا فإن المحاسبة الادارية تعتمد على البيانات والمعلومات التى تتعلق بالمستقبل بالاضافة إلى البيانات التاريخية حيث أنها تقوم بمقارنة الاداء الفعلى بالمخطط وتحديد الانحرافات لغرض قياس كفاءة الاداء

7- المحاسبة الضريبية:

إن الضرائب هى مبالغ مالية تفرضها الدولة بما لها من حق السيادة على الأفراد بصفة إجبارية ونهائية باعتبارهم أعضاء فى المجتمع وذلك لانفاقها للصالح العام وتحقيق الرفاهيه لهم.

وتعد الضرائب المصدر الرئيسى للايرادات فى كثير من الدول حيث تحصلها الخزانة العامة على دخول الافراد والمنشأت ولذلك فإن تحديد قيمة الضريبة المفروضة يرتبط ارتباطا وثيقا بالدخل وكيفية تحديده.

والمحاسبة الضريبية هى ذلك الفرع من المحاسبة الذى يهتم بحساب الدخل الخاضع للضريبة فى ضوء القوانين السادة والاقرارات التى يقدمها الممولون.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق